عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
445
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو رب السماوات « 1 » ، فَاعْبُدْهُ وحّده ، وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ أي : اصبر على توحيده . وقيل : على أمره ونهيه . هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي : مثلا وشبيها . وقيل : هل تعلم أحدا يسمّى اللّه غيره ؟ والقولان عن ابن عباس « 2 » . وقال الزجاج « 3 » : هل تعلم أحدا يستحق أن يقال له : خالق وقادر ، إلا اللّه . والاستفهام هاهنا بمعنى : النفي . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 66 إلى 70 ] وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 66 ) أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ( 67 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 68 ) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا ( 69 ) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا ( 70 ) قوله تعالى : وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا الإنسان هاهنا : اسم جنس ، يريد : الكافر . وقال ابن عباس في رواية أبي صالح : أخذ أبيّ بن خلف عظما باليا فجعل يفتّه
--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 115 ) ، والدر المصون ( 4 / 515 ) . ( 2 ) أخرج القول الأول الطبري ( 16 / 106 ) ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 143 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2414 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 531 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . وأخرج القول الثاني الحاكم في المستدرك ( 2 / 515 ) بلفظ : « لا يسمى أحد الرحمن غيره » ، والبيهقي في الشعب ( 1 / 144 ) بلفظ : « ليس أحد يسمى الرحمن غيره » . وذكرهما ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 251 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 3 / 338 ) .