عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
438
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الزجاج « 1 » : المعنى : فسوف يلقون مجازاة الغي ، كقوله : يَلْقَ أَثاماً [ الفرقان : 68 ] أي : مجازاة الآثام . وقيل : كل شر عند العرب غيّ ، وكل خير رشاد ، ومنه قول الشاعر : فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغيّ لائما « 2 » قوله تعالى : إِلَّا مَنْ تابَ يعني : رجع عن إهمال الصلاة وَآمَنَ من اليهود والنصارى . قال « 3 » مقاتل « 4 » : إلا من تاب من الشرك وآمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وَعَمِلَ صالِحاً : سبق تفسيره . فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً أي : لا ينقصون شيئا من جزاء أعمالهم الصالحة . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 61 إلى 63 ] جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا ( 61 ) لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلاَّ سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 62 ) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 63 ) جَنَّاتِ عَدْنٍ وقرأ أبو رزين والضحاك وابن أبي عبلة : « جنات » بالرفع « 5 » .
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 336 ) . ( 2 ) البيت للمرقش الأصغر : انظر : المفضليات ( ص : 18 ) ، واللسان ( مادة : غوى ) ، والطبري ( 16 / 101 ) ، والقرطبي ( 11 / 125 ، 17 / 84 ) . ( 3 ) في ب : وقال . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 317 ) . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 246 ) .