عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

411

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقيل : مفعول « هزّي » ، وليس بالقوي « 1 » . والتقدير على القراءة الشاذة : يساقط عليك الجذع رطبا . جَنِيًّا وقرأ طلحة بن سليمان : « جنيّا » بكسر الجيم للاتباع « 2 » . والجنيّ : المجني ، من جنيت الثّمرة واجتنيتها « 3 » . وفي قوله : فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً تنبيه على أن اللّه تعالى أجرى لها النهر وأخرج لها الرطب لفائدتين : إحداهما : الأكل والشرب . والثانية : التسلية عمّا لابسها من الحزن ، كأنه قيل لها : تمتّعي بالأكل والشرب وقرّي عينا ، أي : طيبي نفسا ، ودعي ما أهمّك فلست ممن يزنّ بريبة ، إذ المنازع في ذلك مع وضوح آياتك وظهور معجزاتك كالمنازع للشمس في الشعاع والفلك في الارتفاع . وقيل : المعنى : وقرّي عينا بولادة عيسى . قال الزجاج « 4 » : يقال : قررت به عينا أقرّ ، بفتح القاف في المستقبل ، وقررت في المكان أقرّ بكسر القاف . و « عينا » منصوب على التمييز « 5 » .

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 113 ) ، والدر المصون ( 4 / 501 ) . ( 2 ) انظر : البحر المحيط ( 6 / 175 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : جني ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 326 ) . ( 5 ) التبيان ( 2 / 113 ) ، والدر المصون ( 4 / 502 ) .