عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
405
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَلِنُعَلِّمَهُ [ يوسف : 21 ] . والمعنى : ولنجعله علامة للناس على قدرتنا على إيجاد ولد من غير أب . وَرَحْمَةً مِنَّا لمن تبعه وصدقه ، وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا أي : وكان وجوده على هذا الوصف أمرا محكوما به مفروغا منه في سابق علمي . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 22 إلى 23 ] فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا ( 22 ) فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيًّا ( 23 ) قوله تعالى : فَحَمَلَتْهُ أي : فحملت عيسى . قال ابن عباس : دنا جبريل منها فأخذ ردن « 1 » قميصها بأصبعه فنفخ فيه ، فحملت من ساعتها بعيسى ، ووجدت حسّ الحمل « 2 » . واختلفوا في مدة حملها ؛ فقال ابن عباس : حين حملت وضعت « 3 » ، يعني : لم تطل مدة حملها بل كانت ساعة واحدة . وقال الحسن : حملت تسع ساعات ووضعت من يومها « 4 » . وقال مقاتل « 5 » : حملت ثلاث ساعات . وهذا المعنى هو المشهور في التفسير .
--> ( 1 ) الرّدن : مقدّم كمّ القميص . وقيل : هو أسفله ( اللسان ، مادة : ردن ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 180 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 16 / 65 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 497 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 219 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 497 ) وعزاه لابن عساكر . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 2 / 310 ) .