عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

395

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً فأوجدتك بقدرتي وأخرجتك من العدم إلى الوجود . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 10 إلى 11 ] قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( 11 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً مفسّر في آل عمران « 1 » . و « سويّا » منصوب على الحال « 2 » . والمعنى : علامتك ألا تقدر على كلامهم ثلاث ليال ، وحالك أنك سوي سليم من آفة الخرس . فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ قال المفسرون : خرج عليهم في صبيحة الليلة التي حملت امرأته من مصلاه « 3 » . فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أشار إليهم برأسه ويديه . وقيل : كتب لهم في كتاب . وقال ابن عباس : خطّ لهم على وجه الأرض . أَنْ سَبِّحُوا صلّوا ، وقيل : هو على ظاهره ، و « أن » هي المفسرة بمعنى : أي . ويجوز أن يكون التقدير : أنه سبحوا ، فخفف وأضمر الاسم ولم يعوّض من المضمر شيئا . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 12 إلى 15 ] يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( 12 ) وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ( 14 ) وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ( 15 )

--> - ( ص : 408 ) . ( 1 ) آية رقم : 39 . ( 2 ) التبيان ( 2 / 111 ) ، والدر المصون ( 4 / 494 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 178 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 212 ) .