عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
393
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
يكلها إلى أبويه ، وسمّاه باسم لم يسبق إليه . قال صاحب الكشاف « 1 » : وهذا شاهد على أن الأسامي الشّنع جديرة بالأثرة ، وإياها كانت العرب تنتحي في التسمية لكونها أنبه وأنوه [ وأنزه ] « 2 » عن النّبز ، حتى قال قائل في مدح قوم : شنع الأسامي مسبلي أزر * حمر تمسّ الأرض بالهدب « 3 » وقال ابن عباس في رواية عطاء في معنى قوله : لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا : لم يكن له في سابق علمي نظير ولا شبيه « 4 » ، يريد واللّه أعلم : لم يكن له شبيه في كونه لم يعص ولم يهمّ بمعصية . وقال في رواية الوالبي : لم تلد العواقر مثله ولدا « 5 » . [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 8 إلى 9 ] قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ سبق تفسيره في آل عمران إلى قوله : عِتِيًّا وهو اليبس والجساوة في المفاصل والعظام .
--> ( 1 ) الكشاف ( 3 / 7 ) . ( 2 ) في الأصل : وأمره . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) انظر البيت في : القرطبي ( 11 / 83 ) ، والبحر ( 6 / 166 ) ، وروح المعاني ( 16 / 65 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 176 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 16 / 49 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2399 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 481 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .