عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

378

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وخسّة قدرهم . ثم ابتدأ فقال : جَزاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِما كَفَرُوا . وقيل : « ذلك » مبتدأ ، « جزاؤهم » خبره ، « جهنم » خبر ثان . وقيل : « جهنم » بدل من « جزائهم » ، أو عطف بيان . وإن شئت جعلت « جزاؤهم » بدلا من « ذلك » « 1 » . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 107 إلى 108 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً ( 107 ) خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلاً ( 108 ) قوله تعالى : كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا « جنات » اسم كان ، و « لهم » خبره ، و « نزلا » حال أو تمييز ، وإن شئت كان « نزلا » خبرا ، و « لهم » ظرف حشو « 2 » ، والتقدير : كان لهم دخول جنات الفردوس نزلا . والنّزّل : ما يهيّأ للضيف ، كما سبق ذكره . فيكون المعنى : كانت لهم ثمر جنات الفردوس . وقيل : « نزلا » : منزلا ، والتقدير كانت لهم في علم اللّه نزلا . خالِدِينَ فِيها نصب على الحال من الضمير المجرور ب « لهم » « 3 » . لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا أي : لا يريدون تحوّلا عنها إلى غيرها . والحول : اسم

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 109 ) ، والدر المصون ( 4 / 486 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) مثل السابق .