عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

375

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال أبو سليمان الدمشقي : الملائكة والمسيح وعزير ، وكل ما عبد من دون اللّه « 1 » . وفيه إضمار تقديره : أفحسبوا أنهم يتخذوهم أولياء من دوني ولا أعاقبهم ولا أغضب عليهم « 2 » . وقيل : التقدير : أفحسبوا أن يتخذوهم أولياء ، كلّا بل هم أعداء لهم ، يتبرؤون منهم يوم القيامة عند الحاجة « 3 » . وقوله : « أن يتخذوا » مع ما في حيزه سدّ مسدّ مفعولي « حسب » ، و « عبادي » المفعول الأول ل « يتخذوا » ، و « أولياء » هو المفعول الثاني . وقرأت لعاصم من رواية أبان عنه وليعقوب من رواية زيد عنه : « أفحسب » بإسكان السين وضم الباء « 4 » ، وهي قراءة علي وابن عباس عليهم السّلام في آخرين ، على معنى : أفكافيهم أن يتخذوهم أولياء من دوني . إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا سبق تفسيره فيما مضى ، وهذا شبيه بقوله : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ الانشقاق : 24 ] . وقول الشاعر : . . . * تحيّة بينهم ضرب وجيع « 5 »

--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 196 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) إتحاف فضلاء البشر ( ص : 296 ) . ( 5 ) انظر البيت في : الدر المصون ( 4 / 485 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 157 ) .