عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
371
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
اجتماع الساكنين . والمعنى : فما قدروا أن يعلوا عليه لملاسته وارتفاعه . وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً لشدته وصلابته وتماسكه . أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن الحصين ، أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، حدثنا عبد اللّه بن الإمام أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا روح ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، حدثنا أبو رافع ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السدّ كل يوم ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا ، فيعودون إليه فيرونه كأشد ما كان ، حتى إذا بلغت مدّتهم وأراد اللّه أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غدا إن شاء اللّه ، ويستثني ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه ويخرجون على الناس ، فينشّفون المياه ، ويتحصّن الناس منهم في حصونهم ، ويرمون سهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء ، فيبعث اللّه عليهم نغفا « 1 » في أقفائهم فيقتلهم بها . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفس محمد بيده إن دوابّ الأرض لتسمن ، وتشكر من لحومهم ودمائهم » « 2 » . وبالإسناد قال الإمام أحمد رضي اللّه عنه : حدثنا يعقوب ، حدثنا أبي ، عن محمد
--> ( 1 ) النّغف : الدود الذي يكون في أنوف الإبل والغنم ، واحدته : نغفة ( اللسان ، مادة : نغف ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 313 ح 3153 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1364 ح 4080 ) ، وأحمد ( 2 / 510 ح 10640 ) .