عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
348
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
عنه ، وما عدّ ذلك القدر من الاجتماع في ذلك الزمان وصلا « 1 » ، وقريب منه قول الأحوص : وإني أخوك الدائم العهد لم أحل * إن أنزاك « 2 » خصم أو نبا بك منزل وكنت إذا ما صاحب رام ظنّتي * وبدّل سوءا بالذي كنت أفعل قلبت له ظهر المجنّ فلم أدم * على ذاك إلا ريثما أتحوّل فاستثنى قدر النقلة عن الزمان الداخل تحت قوله : لم أدم على ذاك . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 83 إلى 84 ] وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ( 83 ) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ( 84 ) قوله تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ سبق ذكر سبب نزولها عند قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ [ الإسراء : 85 ] . واختلف في اسمه ؛ فقال علي عليه السّلام : عبد اللّه « 3 » . وقال ابن عباس : عبد اللّه بن الضحاك « 4 » . وقال وهب : الإسكندر « 5 » . واختلفوا في علة تسميته بذي القرنين ؛ فقال علي عليه السّلام : سمّي لأنه دعا
--> ( 1 ) في ب : وصالا . ( 2 ) في هامش ب : أنزاك ونزّاك : أي : أعابك . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 183 ) . ( 4 ) تفسير الماوردي ( 3 / 337 ) ، وزاد المسير ( 5 / 183 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 183 ) .