عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

343

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَأَقْرَبَ رُحْماً وقرأ ابن عامر : « رحما » بضم الحاء « 1 » . وفي قراءة ابن عباس : « رحما » [ بفتح ] « 2 » الراء وكسر الحاء « 3 » . وكلّ ذلك بمعنى الرحمة والعطف . قال الزجاج « 4 » : المعنى : أقرب عطفا وأمسّ بالقرابة . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 82 ] وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 82 ) قوله تعالى : وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ قال مقاتل « 5 » : اسمهما : أصرم وصريم . والمدينة هي المذكورة في قوله : أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ . وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما روى الحاكم في صحيحه ، والترمذي في جامعه ، من حديث أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى : وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قال : « كان

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 99 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 427 ) ، والكشف ( 2 / 72 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 216 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 294 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 397 ) . ( 2 ) في الأصل : وفتح . والتصويب من ب ، وزاد المسير ( 5 / 180 ) . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 180 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 305 ) . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 2 / 299 ) .