عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
341
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الذي قتله الخضر طبع كافرا ، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا » « 1 » . فَخَشِينا اختلفوا في القائل « فخشينا » فقال قوم : هو الخضر عليه السّلام ، ودلّوا عليه بقوله : فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما . وقال قوم : القائل لذلك : اللّه تعالى ، ويدل عليه قراءة أبيّ بن كعب : « فخاف ربك » « 2 » . قال ابن عقيل : [ فعملنا ] « 3 » فعل الخاشي « 4 » . وقال الأخفش والزجاج « 5 » : « فخشينا » : فكرهنا . أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً سبق تفسيره آنفا . قال الربيع بن أنس : كان الغلام على الطريق لا يمر به أحد إلا قتله أو غصبه ، فيدعو ذلك عليه وعلى أبويه « 6 » . وقال ابن السائب : كان لصا ، فإذا جاء من يطلبه حلف أبواه أنه لم يفعل « 7 » . قال قتادة : فرحا به حين ولد ، وحزنا عليه حين قتل ، ولو بقي كان فيه هلاكهما ، فرضي امرؤ بقضاء اللّه ، فإن قضاء اللّه [ للمؤمن ] « 8 » فيما يكره خير له من
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 4 / 2050 ح 2661 ) . ( 2 ) البحر المحيط ( 6 / 146 ) . ( 3 ) في الأصل وب : فعلمنا . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 179 ) . ( 5 ) معاني الأخفش ( ص : 244 ) ، ومعاني الزجاج ( 3 / 305 ) . ( 6 ) زاد المسير ( 5 / 179 ) . ( 7 ) الماوردي في تفسيره ( 3 / 333 ) ، وزاد المسير ( 5 / 179 ) . ( 8 ) في الأصل : للمؤمنين . والتصويب من ب ، والمراجع الآتية .