عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

338

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

المهموسة : ستشحثك خصفة ، وما عدا هذه الحروف مجهورة ، فإذا أردت أن تعرف المجهور من المهموس فأسكن الحرف الذي تريد أن تعرف جهره من همسه ، وصله بهمزة مكسورة ليتبين فيه ذلك ، فقل في الزاي : « إز » ليخرج الصوت منه جهارا ، وقل في السين : « إس » ليبين الصوت فيه خفيا . والمعنى : لو شئت لتخذت [ على إقامته أجرا جزاء ] « 1 » على عملك . قالَ يعني الخضر : هذا يعني : الإنكار أو هذا الإعراض فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ قال الزجاج « 2 » : ذكر سيبويه أن معنى مثل هذا التوكيد « 3 » ، ومثله قولهم : أخزى اللّه الكاذب مني ومنك . فذكر بيني وبينك توكيدا . والمعنى : هذا فراق بيننا ، أي : هذا فراق اتصالنا . وقرأ أبو رزين وابن السميفع : « فراق » بالتنوين ، « بيني وبينك » بنصب النون على الظرف « 4 » . قال ابن عباس : كان قول موسى في السفينة والغلام لربه عز وجل ، وكان قوله في الجدار لنفسه « 5 » . قال أهل التفسير « 6 » : لما قال الخضر هذا ، أخذ موسى بطرف ثوبه فقال : حدثني تأويل ما صنعت ؟ فقال : سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً أي : لم

--> ( 1 ) زيادة من ب . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 304 ) . ( 3 ) يريد تكرار كلمة « بين » . ( 4 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 178 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 5 / 178 ) . ( 6 ) الوسيط ( 3 / 160 ) .