عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

324

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فصل اختلف الناس في الخضر هل كان ملكا أو بشرا ؟ واختلفوا هل كان نبيا أو لا ؟ فقال الأكثرون : نبيا ، وفسروا قوله : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا بالنبوة والوحي . وقال بعضهم : كان رجلا صالحا « 1 » . واختلفوا هل هو باق إلى اليوم ؛ فحكى الماوردي « 2 » في ذلك قولين . وكان الحسن يذهب إلى أنه مات « 3 » . قال ابن المنادي : لا يثبت حديث في بقائه « 4 » . وسئل البخاري عن الخضر وإلياس هل هما في الأحياء ؟ فقال : كيف يكون ذلك وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يبقى على رأس مائة سنة ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد » « 5 » ، واللّه تعالى أعلم . والخلاف في هذا وأمثاله مما لا يجدي فائدة ولا يجلب نفعا ، ولكنا نذكر ما قيل . قوله تعالى : آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا قال مقاتل « 6 » : يعني : النبوة .

--> - وابن أبي حاتم وابن عساكر . ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 168 ) . ( 2 ) انظر : تفسير الماوردي ( 3 / 325 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 168 ) . ( 4 ) مثل السابق . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 55 ح 116 ) ، ومسلم ( 4 / 1965 ح 2537 ) . ( 6 ) تفسير مقاتل ( 2 / 295 ) .