عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
301
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : وَوُضِعَ الْكِتابُ هو اسم جنس ، يريد كتب الأعمال . المعنى : ووضع كتاب كل امرئ في يمينه أو في « 1 » شماله . فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ أي : خائفين مِمَّا فِيهِ من الأعمال القبيحة ، وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا سبق تفسيره فيما مضى . ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها يريد : صغار الذنوب وكبارها . وكان الفضيل بن عياض إذا قرأ هذه الآية قال : ضجّوا واللّه من الصغار قبل الكبار « 2 » . وقيل : المراد : ما صغر من الأمور وكبر . أي : ما لهذا الكتاب لا يترك قليلا ولا كثيرا . قال ابن عباس : الصغيرة : التّبسّم ، والكبيرة : القهقهة « 3 » . والمعنى : حصرها وأثبتها . وَوَجَدُوا جزاء ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً بالنقص من حسناته ، ولا بالزيادة على سيئاته . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 50 ] وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً ( 50 )
--> ( 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) القرطبي ( 10 / 419 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 152 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 401 ) وعزاه لابن مردويه .