عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
272
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
لبثهم . وقيل : هذا ردّ من اللّه على القائلين من أهل الكتاب أن مدة لبثهم ثلاثمائة وتسع سنين . المعنى : اللّه تعالى أعلم بما لبثوا بعد قبض أرواحهم إلى يومكم هذا لا يعلمه إلا اللّه تعالى « 1 » أو من أعلمه إياه . ويؤيده قراءة ابن مسعود : « وقالوا لبثوا في كهفهم » . وقال ابن السائب : قالت نصارى نجران : أما الثلاثمائة فقد عرفناها ، وأما التسع فلا علم لنا بها ، فنزلت : قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا « 2 » . لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ سبق تفسيره « 3 » . أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ أي : ما أبصر اللّه وأسمعه ، فهو أعلم بقصة أصحاب الكهف وعددهم ومدّة لبثهم ، أو ما أبصره وأسمعه لما قالوا [ ما لَهُمْ ] « 4 » أي : ما لأهل السماوات والأرض من ولي يتولى أمرهم ونصرهم . وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً أي : لا يشرك في قضائه أحدا من خلقه . وقرأ ابن عامر : « ولا « 5 » تشرك » بالتاء والجزم « 6 » ، على الخطاب والنهي . أي : لا
--> ( 1 ) في ب : لا يعلمه سواه . ( 2 ) الوسيط ( 3 / 144 ) ، وزاد المسير ( 5 / 131 ) . ( 3 ) في سورة هود عند الآية رقم : 123 ، وسورة النحل عند الآية رقم : 77 . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) في الأصل : لا . والمثبت من ب . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 84 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 415 ) ، والكشف ( 2 / 58 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 310 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 289 ) ، والسبعة في القراءات -