عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
265
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال بعض النحاة : التقدير : ورابعهم كلبهم ، وسادسهم كلبهم ، فحذف العاطف . والدليل عليه قوله : وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ، فكما أن الواو ظهرت هاهنا كانت مقدّرة في الجملتين . وقال الزجاج « 1 » : دخول الواو وخروجها واحد . وقال الثعلبي « 2 » : هذا واو الحكم . والتحقيق : كأن اللّه تعالى حكى اختلافهم ، فتمّ الكلام عند قوله : وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ ، ثم حكى أن ثامنهم كلبهم . وقلت : ولهذا قال ابن عباس : حين وقعت الواو انقطعت العدّة ، أي : لم يبق بعدها عدّة عاد يلتفت إليها ، وثبت أنهم سبعة وثامنهم كلبهم « 3 » . وعلى هذا أكثر العلماء أن عدّة أصحاب الكهف سبعة ، إلا ما يحكى عن ابن جريج وابن إسحاق : أنهم ثمانية « 4 » . وقال « 5 » ابن الأنباري « 6 » : المعنى : وثامنهم صاحب كلبهم ، كما يقال : السخاء حاتم ، والشّعر زهير . أي : السخاء سخاء حاتم ، والشّعر شعر زهير . والقول الأول أصح . قال علي رضي اللّه عنه « 7 » : هم سبعة نفر .
--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 277 ) . ( 2 ) تفسير الثعلبي ( 6 / 163 ) . ( 3 ) روح المعاني ( 15 / 242 ) . ( 4 ) الماوردي في تفسيره ( 3 / 297 ) ، وزاد المسير ( 5 / 125 ) . ( 5 ) في ب : قال . ( 6 ) انظر : زاد المسير ( 5 / 125 ) . ( 7 ) في ب : عليه السّلام .