عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

240

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال « 1 » : « من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قدمه إلى رأسه ، ومن قرأها كلها كانت له نورا من الأرض إلى السماء » « 2 » . [ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ( 1 ) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 ) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً ( 4 ) ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ( 5 ) قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ هذا تعليم للعباد كيف يثنون على المنعم عليهم بالإسلام ، وإرسال محمد عليه الصلاة والسّلام ، وإنزال القرآن الذي هو سبب الفوز والسعادة الأبدية . وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً حال « 3 » ، على معنى : غير مجعول له عوجا ، وقد ذكرنا الفرق بين العوج والعوج في آل عمران « 4 » . والعوج في المعاني كالعوج في الأعيان . المعنى : لم يجعل له ميلا وزيغا عن الإصابة . والحكمة تشير إلى سلامته عن

--> - 10 / 186 ، والتقريب ص : 535 ) . ( 1 ) بياض في ب قدر ربع صفحة . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 439 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 20 / 197 ) ، والبغوي في التفسير ( 3 / 187 ) . ( 3 ) الدر المصون ( 4 / 430 ) . ( 4 ) آية رقم : 99 .