عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
201
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الحسن : قد شاركهم واللّه في أولادهم ، فمجّسوا وهوّدوا ونصّروا وصبغوا غير صبغة الإسلام « 1 » . وَعِدْهُمْ يعني : المواعد الكاذبة ، مثل : لا يبعث ولا ينشر ، ولا جنة ولا نار ، ومثل شفاعة الآلهة ، والكرامة على اللّه بالأنساب الشريفة . وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً سبق تفسيره في النساء « 2 » . وقوله : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ مفسّر في الحجر « 3 » . وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا حافظا لأوليائه وعاصما لهم من الشيطان وأعوانه . [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 66 ] رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) قوله تعالى : رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ مبتدأ وخبر « 4 » . وقيل : إنه متعلق بجواب قولهم : « من يعيدنا » ، فيكون صفة لقوله : « الذي فطركم » أي : يسيرها ويسوقها فيه . لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ « من » للتبعيض . وقيل : زائدة . وقيل : التقدير : لتبتغوا من فضله الخير والرزق . إِنَّهُ كانَ بِكُمْ أيها المؤمنون رَحِيماً .
--> - وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 15 / 121 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 59 ) . ( 2 ) آية رقم : 120 . ( 3 ) آية رقم : 42 . ( 4 ) التبيان ( 2 / 94 ) .