عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

195

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

عيينة ، عن علي بن زيد بن جدعان « 1 » ، عن سعيد بن المسيب في قول اللّه تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قال : أري بني أمية على المنابر ، فساءه ذلك ، فقيل له : إنها الدنيا يعطونها ، فسري عنه « 2 » . « إلا فتنة للناس » : قال : بلاء للناس . وروى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد « 3 » ، عن أبيه « 4 » ، عن جده « 5 » قال : « رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني أمية ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك ، فما استجمع ضاحكا حتى مات ، فأنزل اللّه : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ » « 6 » .

--> ( 1 ) علي بن زيد بن جدعان ، أبو الحسن التيمي القرشي البصري الأعمى ، عالم البصرة ، مات سنة تسع وعشرين ومائة ( تذكرة الحفاظ 1 / 140 - 141 ، وطبقات الحفاظ ص : 65 ) . ( 2 ) أخرجه الثعلبي ( 6 / 111 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 54 ) ثم قال : مثل هذا لا يصح ، لكن ذكره عامة المفسرين . ( 3 ) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني . ضعيف ، قال البخاري : منكر الحديث ، وقال النسائي : ليس بثقة ، مات بعد السبعين ومائة ( تهذيب التهذيب 6 / 383 ، والتقريب ص : 366 ) . ( 4 ) عباس بن سهل بن سعد بن مالك الساعدي . أدرك زمن عثمان ، كان ثقة قليل الحديث ، توفي بالمدينة في حدود العشرين ومائة ( تهذيب التهذيب 5 / 104 ، والتقريب ص : 293 ) . ( 5 ) سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، أبو العباس ، ويقال : أبو يحيى ، مات سنة ثمان وثمانين ، وقد جاز المائة ( تهذيب التهذيب 4 / 221 ، والتقريب ص : 257 ) . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 112 - 113 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 309 ) وعزاه لابن جرير . ولم يصح هذا الأثر ، وسنده ضعيف جدا ، ففي سنده محمد بن الحسن بن زياد ، وهو متروك ، وكذا -