عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
186
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
السيف « 1 » . قال الأخفش : وقوله : يَقُولُوا مثل قوله : يُقِيمُوا الصَّلاةَ * « 2 » . وقد سبق القول على إعرابه في إبراهيم « 3 » . إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ يحرّش بينهم ويفسد ويغري بعضهم ببعض . إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً سبق تفسيره « 4 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 54 إلى 55 ] رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 55 ) قوله تعالى : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ جائز أن يكون خطابا للمؤمنين ، وجائز أن يكون خطابا للكافرين ، وجائز أن يكون عاما . فإن كان الأول ؛ فالمعنى : ربكم أعلم بمصالحكم . إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ بالنجاة من أهل مكة ، أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ بتسليطهم عليكم . وهذا معنى قول ابن عباس « 5 » . وقال الحسن : إن يشأ يرحمكم بالتوبة ، وإن يشأ يعذبكم بالإقامة على
--> ( 1 ) زاد المسير ( 5 / 47 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) آية رقم : 31 . ( 4 ) في سورة النساء عند الآية رقم : 101 . ( 5 ) الوسيط ( 3 / 112 ) ، وزاد المسير ( 5 / 47 ) .