عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

180

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الظَّالِمُونَ بدل من « إذ هم » « 1 » ، إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً أي : سحر فذهب عقله . هذا قول ابن عباس « 2 » . وقال مجاهد : مغرورا مخدوعا « 3 » . وقال أبو عبيدة « 4 » : المسحور : الذي له سحر ، أي : رئة . قال « 5 » : وكل دابة أو طائر أو بشر يأكل فهو مسحور ومستحر ؛ لأن له سحرا « 6 » . قال لبيد : فإن تسألينا فيم نحن ؟ فإننا * عصافير من هذا الأنام المسحّر « 7 » وقال امرؤ القيس : أرانا مرصدين « 8 » لأمر غيب * ونسحر بالطعام وبالشراب « 9 »

--> ( 1 ) التبيان ( 2 / 92 ) ، والدر المصون ( 4 / 396 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 42 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 5 / 42 ) . ( 4 ) مجاز القرآن ( 1 / 381 - 382 ) . ( 5 ) أي : أبي عبيدة في المجاز ( 1 / 381 ) . ( 6 ) قال ابن جرير ( 15 / 96 ) : وهو غير بعيد من الصواب . وقال السمين الحلبي في الدر المصون ( 4 / 397 ) : وردّ الناس على أبي عبيدة قوله ؛ لبعده لفظا ومعنى . وقال ابن قتيبة في غريب القرآن ( ص : 256 ) : ولست أدري ما اضطر أبا عبيدة إلى هذا التفسير المستكره ؟ وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه . ( 7 ) البيت للبيد . انظر : ديوانه ( ص : 71 ) ، واللسان ( مادة : سحر ) ، والدر المصون ( 4 / 397 ) ، والطبري ( 15 / 96 ، 19 / 103 ) ، وزاد المسير ( 5 / 42 ) ، وروح المعاني ( 15 / 90 ) ، وغريب القرآن ( ص : 256 ) . ( 8 ) كذلك هي أيضا في زاد المسير . وفي بقية المصادر : موضعين ، أي : مسرعين . وقوله : لأمر غيب ، يريد الموت وأنه قد غيب عنا وقته ونحن نلهى بالطعام وبالشراب . والسحر : الخديعة . ( 9 ) البيت مطلع قصيدة لامرئ القيس . انظر : ديوانه ( ص : 97 ) ، واللسان ( مادة : سحر ) ، والدر المصون ( 1 / 320 ، 4 / 396 ) ، وزاد المسير ( 5 / 42 ) ، وروح المعاني ( 15 / 90 ) ، وغريب القرآن -