عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
173
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
والاستفهام في معنى الإنكار والتوبيخ . والمعنى : أفخصّكم واختار لكم صفوة الأولاد وهم البنون ، وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً أولادا ، فرضي لنفسه بالأدون ، وهو على خلاف عادات السادات . إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً قبحه وفساده وإثمه . قوله تعالى : وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ أي : بيّنّا ضروب القول فيه من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار . لِيَذَّكَّرُوا أي : ليعتبروا ويتدبروا . وقرأ حمزة والكسائي : « ليذكروا » بالتخفيف « 1 » ، من الذّكر . وَما يَزِيدُهُمْ تصريف الآيات وتبيينها إِلَّا نُفُوراً عن الحق وغلوا في الباطل . كان سفيان الثوري رحمه اللّه إذا قرأ هذه الآية يقول : زادني لك خضوعا ما زاد أعداءك نفورا « 2 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 42 إلى 43 ] قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ وقرأ ابن كثير : « يقولون » بالياء « 3 » ، ردا على
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 61 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 403 ) ، والكشف ( 2 / 47 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 307 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 283 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 381 ) . ( 2 ) القرطبي ( 13 / 64 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 62 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 404 ) ، والكشف ( 2 / 47 ) ، والنشر في -