عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

126

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وأمرتها أن تسقيه وأن تتعرض له ، فإن أرادها على نفسها أبت حتى [ يؤتى ] « 1 » برأس يحيى بن زكريا في طست ، ففعلت ذلك ، فقال : ويحك سليني غير هذا ، فقالت : ما أريد غير هذا ، فأمر فأتي برأسه ، والرأس يتكلم ويقول : لا تحلّ لك « 2 » . قال العلماء بالتفسير والسير : لم يزل دم يحيى يغلي حتى قتل عليه من بني إسرائيل سبعون ألفا « 3 » . وقيل : لم يسكن حتى جاء قاتله فقال : أنا قتلته ، فقتل فسكن . وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال فيما أوحى اللّه تعالى إليه : « إني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا ، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا » « 4 » . قوله تعالى : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال ابن عباس : هم جالوت وجنوده « 5 » . وقال سعيد بن المسيب : بختنصر « 6 » .

--> ( 1 ) في الأصل : تؤتي . والتصويب من زاد المسير ( 5 / 8 ) . ( 2 ) زاد المسير ( 5 / 8 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 30 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 242 ) . ( 4 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 319 ح 3147 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 15 / 28 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 239 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 6 ) أخرجه الطبري ( 15 / 30 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 9 ) ، والسيوطي في الدر ( 5 / 242 ) وعزاه لابن جرير .