عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
116
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الشمس واللّه قد أشرقت ، فقال آخر : وهذه العير واللّه قد أقبلت يقدمها جمل أورق كما قال محمد ، ثم لم يؤمنوا وقالوا : ما هذا إلا سحر مبين » « 1 » . قالت عائشة وابن عباس : « كان الإسراء لسبع عشرة مضت من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة » « 2 » . وقد روى حديث الإسراء والمعراج جماعة ؛ منهم : علي ، وابن مسعود ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ، وسعيد ، وجابر ، وأبو هريرة ، وابن عباس ، وأم هانئ . فإن قيل : المعراج والإسراء في ليلة واحدة ، فهلا أخبرهم بعروجه إلى السماء مقترنا بالإسراء ؟ قلت : استدرجهم إلى الإيمان بذكر الإسراء أولا ، فلما ظهرت أمارات صدقه ووضحت لهم براهين رسالته ، واستأنسوا بتلك الآية الخارقة ، أخبرهم بما هو أعظم منها ، وهو المعراج ، فحدّثهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم به ، وأنزله اللّه تعالى في كتابه في سورة النجم . سياق الأحاديث التي جاءت في المعراج : أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق ، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بقراءتي عليه برأس عين قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف الفربري ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا همام بن
--> ( 1 ) ذكره أبو السعود في تفسيره ( 5 / 155 ) . وانظر : الدر المنثور ( 5 / 209 ) . ( 2 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 1 / 214 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 209 ) وعزاه لابن سعد وابن عساكر عن عبد اللّه بن عمر وأم سلمة وعائشة وأم هانئ وابن عباس .