عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

102

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 114 إلى 119 ] فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 114 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) قوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي : كلوا يا معشر المسلمين مما رزقكم اللّه من الأنعام والزروع وغيرها ، أو يكون ذلك صادّا لهم عن أفعال الجاهلية ومذاهبهم الباطلة في تحريم ما أحل اللّه تعالى من الأنعام والزروع . ويدل على صحة هذا التأويل الآية التي بعدها « 1 » ، والآيتان مفسرتان في سورة البقرة « 2 » . قوله تعالى : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ قال ابن الأنباري « 3 » : اللام في « لما » بمعنى : من أجل ، [ وتلخيص الكلام : ولا تقولوا هذه الميتة حلال

--> ( 1 ) وهي : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ . . . ( 2 ) عند الآية : رقم : 172 و 173 . ( 3 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 502 ) .