عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
10
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ذكر الأكل [ لانضم ] « 1 » في سلكها والذكر معها ما لم يؤكل ، [ والحديث ] « 2 » الذي احتجوا به لا يثبت ، فلا يقاوم أحاديثنا الصحيحة الصريحة « 3 » . قال الإمام أحمد : هو حديث منكر . وقال الدارقطني : هو حديث ضعيف ؛ لأنه لو صح لكان النهي محمولا على الإشفاق عليها لأجل الجهاد والاستظهار على العدو ؛ لأن الخيل كانت قليلة عندهم جدا . قوله تعالى : وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ قال الشعبي : هذا الحرف من أسرار القرآن « 4 » . وقال أبو سليمان الدمشقي : من الناس من كره تفسير هذا الحرف في الجملة . والمقصود من ذلك : إعلام العباد بأن له من المخلوقات ما لا يعلمونه ، [ ليزدادوا ] « 5 » علما بقدرة اللّه وعظمته وسعة ملكه . وقيل : ويخلق ما لا تعلمون تفاصيله وكنهه وإن [ علمتم ] « 6 » جملته كنعيم الجنة وعذاب النار ، فإنه لا يبلغه وصف واصف ، ولا يخطر على قلب بشر .
--> ( 1 ) في الأصل : لأنظم . ( 2 ) في الأصل : الحديث . ( 3 ) قال الطبري ( 14 / 83 ) : والصواب من القول في ذلك عندنا ما قاله أهل القول الثاني ، وذلك أنه لو كان في قوله تعالى : لِتَرْكَبُوها دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للركوب للأكل لكان في قوله : فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ دلالة على أنها لا تصلح إذ كانت للأكل والدفء للركوب . ( 4 ) زاد المسير ( 4 / 432 ) . ( 5 ) في الأصل : لزدادوا . ( 6 ) في الأصل : علتم .