الشيخ الطوسي

251

الاستبصار

148 - باب أنه لا يجوز للامام أن يعفو إذا حمل إليه وقامت عليه البينة ( 951 ) 1 - أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أخذ سارقا فعفى عنه فذلك له فإذا رفع إلى الامام قطعه ، فان قال الذي سرق منه انا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه وإنما الهبة قبل أن يرفع إلى الامام وذلك قوله تعالى " والحافظون لحدود الله " فإذا انتهى إلى الامام فليس لأحد أن يتركه . ( 952 ) 2 - علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه فقال : ان صفوان بن أمية كان مضطجعا في المسجد الحرام فوضع رداءه وخرج يهريق الماء فلما رجع وجد رداءه قد سرق حين رجع فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده فقال صفوان تقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم قال فأنا أهبه له فقال : له رسول الله صلى الله عليه وآله هلا كان هذا قبل أن ترفعه إلي ، قلت فالامام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهى إلى الامام فقال : حسن . ( 953 ) 3 - أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن الحسين بن أبي العلا قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأخذ اللص أيدعه أفضل أم يرفعه ؟ فقال : إن صفوان بن أمية كان متكئا في المسجد على ردائه فقام يبول فرجع وقد ذهب به فطلب صاحبه فوجده فقدمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام : اقطعوا يده فقال صفوان يا رسول الله أنا أهب ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وآله

--> * - 951 - التهذيب ج 2 ص 479 الكافي ج 2 ص 308 . - 952 - 953 - التهذيب ج 2 ص 479 الكافي ج 2 ص 309 .