الشيخ الطوسي

229

الاستبصار

من حقوق المسلمين ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد . ( 859 ) 7 - محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن حريز عن بكير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا . ( 860 ) 8 - عنه عن الحسن بن محبوب عن سيف بن عميرة عن بن بكير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حد مملوك قذف حرا قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي يضرب فيه نصف الحد ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب خمرا فهذا من حقوق الله التي يضرب فيها نصف الحد . ( 861 ) 9 - فأما ما رواه محمد بن علي ابن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسين عن النضر ابن سويد عن القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتي بفاحشة فعليه نصف العذاب . فهذا خبر شاذ مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة التي قدمناها وما هذا حكمه لا يعمل به ولا يعترض بمثله ، فأما مخالفته لظاهر القرآن فان الله تعالى قال : " والذين يرمون المحصنات " إلى قوله : " فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " وذلك عام في كل قاذف حرا كان أو عبدا فاما قوله " فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " فذلك مخصوص بالزاني لما بيناه

--> * - 859 - 860 - 861 - التهذيب ج 2 ص 465 .