الشيخ الطوسي
134
الاستبصار
تعالى قلت : جعلت فداك إني لأقرأه ولكن لا أدري أي موضع هو فقال : قول الله عز وجل : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية قال : وكذلك قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله على ثمانية أسهم فالسهم واحد من ثمانية . ( 504 ) 3 - فأما ما رواه علي بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة . فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : أن يكون الراوي وهم لأنه لا يمتنع أن يكون سمع ذلك في تفسير الجزء فرواه في السهم وظن أن المعنى واحد ، والوجه الثاني : أن يحمل على أن السهم واحد من عشرة وجوبا وواحد من ثمانية استحبابا كما قلناه في الجزء سواء . 81 - باب من أوصى لمملوكه بشئ ( 505 ) 1 - الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال فقال : يقوم المملوك بقيمته ثم ينظر ما ثلث الميت فإن كان أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع قيمته ، وإن كان أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة . ( 506 ) 2 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : لا وصية لمملوك . فهذا الخبر يحتمل شيئين ، أحدهما : أنه لا وصية لمملوك من غير مواليه فاما من
--> * - 504 - التهذيب ج 2 ص 392 . - 505 - 506 - التهذيب ج 2 ص 393 .