عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
97
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقرأ عبد اللّه : « ننحّيك » بالحاء المهملة « 1 » ، أي : نلقيك بناحية مما يلي البحر . وقوله تعالى : بِبَدَنِكَ في محل الحال « 2 » ، أي : في الحال التي لا روح فيك ، وإنما أنت بدن « 3 » . وهذا قول مجاهد « 4 » . وقيل : المعنى : ننجيك عريانا لست إلا بدنا لا لباس عليك « 5 » . وقيل : « نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ » : أي : بدرعك « 6 » . قال ابن عباس : كان عليه درع من ذهب ، وقيل : من لؤلؤ ، فعرفوه بها « 7 » . وقال ابن قتيبة « 8 » : المعنى : ننجيك وحدك . وهو قول طائفة من أهل العلم « 9 » ،
--> ( 1 ) زاد المسير ( 4 / 60 ) . ( 2 ) التبيان ( 2 / 33 ) . ( 3 ) قال الطبري ( 11 / 114 ) : فإن قال قائل : ما وجه قوله : " ببدنك " ؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه ، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه : " ببدنك " ؟ قيل : كان جائزا أن ينجيه بهيئته حيا كما دخل البحر ، فلما كان جائزا ذلك قيل : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ليعلم أنه ينجيه بالبدن بغير روح ، ولكن ميتا . ( 4 ) قال مجاهد في تفسيره ( ص : 297 ) : « يعني : بجسدك » . وانظر : الوسيط ( 2 / 558 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) . ( 5 ) وهو قول الزجاج في معانيه ( 3 / 32 ) . وانظر : زاد المسير ( 4 / 61 ) . ( 6 ) وهو قول أبي صخر . أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1984 ) . وانظر : الماوردي ( 2 / 449 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 388 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 7 ) زاد المسير ( 4 / 61 ) . ( 8 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 199 ) . ( 9 ) انظر : الوسيط ( 2 / 558 ) ، وزاد المسير ( 4 / 61 ) ، والدر المنثور ( 4 / 388 ) .