عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
90
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
بلفظ الأمر ؛ كقوله : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ . وقيل : المعنى : آتيتهم ذلك لكي يضلوا ، وهذا قول الفراء « 1 » . وقيل : هي لام العاقبة والصيرورة « 2 » ، المعنى : آتيتهم زينة وأموالا ، فأصارهم ذلك إلى الضلال . وسأكشف ذلك إن شاء اللّه تعالى عن وجه المعنى في الخلاف بين الكوفيين والبصريين في هذه اللام عند قوله تعالى في القصص : لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [ القصص : 8 ] . رَبَّنَا اطْمِسْ وقرأت لأبي عمرو من رواية الحلبي عن عبد الوارث عنه : « اطمس » بضم الميم « 3 » . قال ابن عباس : بلغنا أن الدراهم والدنانير صارت حجارة منقوشة كهيئتها صحاحا وأثلاثا وأنصافا « 4 » . قال عطاء : لم يبق لهم معدن إلا طمس [ اللّه عليه ] « 5 » ، فلم ينتفع به أحد بعد « 6 » . وقال ابن زيد : صار ذهبهم ودراهمهم وعدسهم وكل شيء لهم أحجارا « 7 » . قال قتادة : وبلغنا أن حروثا لهم صارت حجارة « 8 » .
--> ( 1 ) انظر : معاني الفراء ( 1 / 477 ) . ( 2 ) وهو قول الخليل وسيبويه . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 56 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 557 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 56 ) . ( 5 ) زيادة من الوسيط ( 2 / 557 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 557 ) . ( 7 ) أخرجه الطبري ( 11 / 158 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 56 ) . ( 8 ) أخرجه الطبري ( 11 / 158 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1979 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور -