عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
84
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ( 79 ) فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ ( 80 ) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ( 81 ) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ( 82 ) فَما آمَنَ لِمُوسى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 83 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ مموها على أغمار القبط بنسبة السحر إلى موسى وهارون ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ . وقرأ حمزة والكسائي : « بكل سحّار » بتقديم الحاء وتشديدها للمبالغة « 1 » ، وأماله الكسائي على أصله . فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى بقصد إظهار الحق وإعلاء كلمة التوحيد باستعلاء معجزته أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ من الحبال والعصي . فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ أي : الذي جئتم به السحر ، لا الذي سمّاه فرعون وقومه من آيات اللّه سحرا .
--> - انظر : ديوانه ( ص : 91 ) ، والكامل ( 2 / 269 ) ، والخزانة ( 3 / 269 ) ، والشعر والشعراء ( 1 / 524 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 181 ) ، والدر المصون ( 4 / 58 ) . ( 1 ) الحجة لابن زنجلة ( ص : 335 ) ، والكشف ( 1 / 471 ) ، والنشر ( 2 / 270 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 253 ) .