عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
628
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وفيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها الفاتحة . قاله عمر وعلي وابن مسعود في رواية ، وابن عباس في أكثر الروايات عنه ، وجمهور المفسرين « 1 » . ويدل على صحته ما أخبرنا به المؤيد بن محمد الطوسي إذنا ، أبنا عبد الجبار بن محمد الخواري ، أبنا علي بن أحمد النيسابوري ، أبنا إبراهيم بن أبي القاسم الصوفي ، أبنا محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي « 2 » ، ثنا الحسين بن موسى بن خلف الرسعني ، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي « 3 » . وأبنا به عاليا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا : أبنا أبو
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 14 / 54 - 55 ) ، والحاكم ( 1 / 737 ) ، والبيهقي في سننه ( 2 / 45 ) ، والطبراني في الكبير ( 11 / 269 ) كلهم عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 94 - 95 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر عن عمر بن الخطاب ، ومن طريق آخر عن علي ، ومن طريق آخر عن ابن مسعود ، ومن طريق آخر عن ابن عباس . ( 2 ) محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي الشافعي ، أبو بكر القفال الكبير ، إمام وقته بما وراء النهر وصاحب التصانيف ، كان أعلم أهل ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم رحلة في طلب الحديث . ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين ، وتوفي سنة خمس وستين وثلاثمائة ( سير أعلام النبلاء 16 / 283 - 285 ) . ( 3 ) إبراهيم بن الهيثم بن المهلب ، أبو إسحاق البلدي ، ثقة ثبت ، سكن بغداد ، ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر جمادى الآخرة سنة سبع - أو ثمان - وسبعين ومائتين ( تاريخ بغداد 6 / 206 - 208 ) .