عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

621

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قوله تعالى : لَعَمْرُكَ فيه ثلاث لغات ، فتح العين وضمها ، وضم العين والميم . قال الخليل وسيبويه : المعنى واحد . قال الزجاج « 1 » : إذا استعمل في القسم فتح [ أوله ] « 2 » لا غير ؛ لأن الفتح أخف [ عليهم ] « 3 » ، يشير إلى كثرة دور الحلف على ألسنتهم . قال ابن عباس : وعيشك يا محمد « 4 » . وقال ابن الأنباري « 5 » : معناها : وحقك يا محمد على أمتك . تقول العرب : لعمرو اللّه لا أقوم ، يعنون : وحقّ اللّه ، وبهذا الاعتبار انعقد قوله : لعمرو اللّه ؛ يمينا عند الإمام أحمد . وقال الشافعي : لا تنعقد يمينا ، وكذا الخلاف بينهما في قوله : وأيم اللّه . ووجه انعقاد اليمين بها أنه قد ثبت لهما عرف الشرع والاستعمال ، قال اللّه تعالى : لَعَمْرُكَ . وقال الشاعر : وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان « 6 »

--> ( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 183 ) . ( 2 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 3 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق . ( 4 ) أخرجه البخاري معلقا ( 4 / 1736 ) باب تفسير سورة الحجر ، والطبري ( 14 / 44 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2270 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 49 ) ، وزاد المسير ( 4 / 408 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 89 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 5 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 408 ) . ( 6 ) البيت لعمرو بن معد يكرب ، وقيل : لسوار بن المضرب ، وقيل : لحضرمي بن عامر . انظر : ديوانه -