عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

586

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الفراء « 1 » : لولا ولو ما لغتان ، معناهما هلا . ومعنى الآية : هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك . إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ أو يكون المعنى : هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقا . ما تنزل الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ قرأ أهل الكوفة : « ننزل » بنون العظمة وكسر الزاي ، « الملائكة » بالنصب ، إلا أبا بكر فإنه قرأ : « تنزّل » بالتاء المضمومة على ما لم يسمّ فاعله ، « الملائكة » بالرفع . وقرأ الباقون بفتح التاء « 2 » ، أي : تتنزل الملائكة . إِلَّا بِالْحَقِّ أي : بالأمر الثابت الملجئ إلى التصديق أو العذاب من غير تأخير . قال ابن عباس : إذا نزلت الملائكة لم ينظروا ولم يمتهلوا ، وهو قوله : وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ « 3 » . قال صاحب الكشاف « 4 » : « إذا » جواب وجزاء ؛ لأنه جواب لهم ، وجزاء [ لشرط ] « 5 » مقدر ، تقديره : ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين وما أخر عذابهم . قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ردّ لإنكارهم واستهزائهم [ في قولهم ] « 6 » :

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 84 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 24 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 381 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 301 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 274 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 366 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 40 ) . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 535 - 536 ) . ( 5 ) في الأصل : الشرط . والتصويب من الكشاف ( 2 / 535 ) . ( 6 ) في الأصل : وقولهم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .