عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

557

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

السيد على حسن الملكة . وعن بعضهم : أنه رفع حاجته إلى كريم فأبطأ عليه النجح ، فأراد أن يذكّره ، فقال : مثلك لا يذكّر استقصارا ، ولا توهما للغفلة عن حوائج « 1 » السائلين ، ولكن ذا الحاجة لا [ تدعه ] « 2 » حاجته أن لا يتكلم فيها . وقوله : وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ جائز أن يكون ابتداء كلام من اللّه ، تصديقا لإبراهيم عليه السّلام . وجائز أن يكون من تمام كلام إبراهيم . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ « على » بمعنى « مع » ، كقول الشاعر : إني على ما ترين من كبري * أعلم من حيث تؤكل الكتف « 3 » وهذا في محل الحال . أي : وهب لي وأنا كبير إسماعيل وإسحاق .

--> ( 1 ) في الكشاف : جواب . ( 2 ) في الأصل : تدعوه . والتصويب من الكشاف ( 2 / 526 ) . ( 3 ) البيت لقيس بن الخطيم . وهو في : الكشاف ( 2 / 526 ) ، والبحر ( 5 / 423 ) ، والدر المصون ( 4 / 275 ) ، وحاشية الشهاب ( 5 / 274 ) ، وروح المعاني ( 13 / 242 ) .