عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

554

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

رمتني بسهم أصاب الفؤاد * غداة الرحيل فلم أنتصر « 1 » وقال الآخر : كأن فؤادي كلما مر راكب * جناح غراب رام نهضا إلى وكر « 2 » وقال الآخر : وإن فؤادا قادني لصبابة إليك * على طول الهوى لصبور « 3 » يعنون بالفؤاد : القلب . « مِنَ النَّاسِ » للتبعيض ، أي : من أفئدة الناس . قال مجاهد : لو قال : « أفئدة الناس » لزحمتكم عليه فارس والروم والترك والهند « 4 » . ويجوز أن يكون « من » لابتداء الغاية ، كقولك : القلب مني سقيم . تَهْوِي أي : تحنّ إِلَيْهِمْ نظير نحوهم شوقا ونزاعا ، ميلا إلى الحجّ وحبا لمكة . وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ومحمد بن علي وجعفر بن محمد : « تهوى إليهم » بفتح الواو « 5 » ، من هوي يهوى ؛ إذا [ أحبّ ] « 6 » .

--> ( 1 ) البيت لامرئ القيس . انظر : ديوانه ( ص : 155 ) ، وزاد المسير ( 1 / 352 ، 4 / 367 ) . ( 2 ) انظر البيت في : زاد المسير ( 4 / 367 ) ، ومعجم البلدان ( 4 / 326 ) . ( 3 ) انظر البيت في : القرطبي ( 9 / 373 ) ، وزاد المسير ( 4 / 367 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 234 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2249 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 47 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 5 ) زاد المسير ( 4 / 368 ) . ( 6 ) في الأصل : حب . وانظر : اللسان ( مادة : هوا ) .