عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
531
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ماض إذا ما همّ بالمضيّ * قال [ لها ] « 1 » هل لك يا تافيّ « 2 » ووجه ذلك من القياس : أن الياء ليست تخلو من أن تكون في موضع نصب أو جر ، فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما ، وكالكاف في : أكرمتك ، وهذا لك ، فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة في : هذا لهو وضربهو ، [ ولحقت ] « 3 » الكاف أيضا في قول من قال : أعطيتكاه وأعطيتكه ، فيما حكاه سيبويه « 4 » ، وهما أختا الياء ، [ كذلك ] « 5 » ألحقوا الياء الزيادة من المد ، فقالوا : فيّي ، ثم حذفت الياء الزائدة على الياء ، كما حذفت الزيادة من الهاء في قول من قال : . . . * . . . له أرقان « 6 »
--> - كله ، والياء للمتكلم خارجة من ذلك . وقال أبو عبيد : نراهم غلطوا ، ظنوا أن الياء تكسر لما بعدها . وقال الأخفش : ما سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين . وقال ابن البناء في إتحاف فضلاء البشر ( ص : 272 ) : هي متواترة صحيحة ، والطاعن فيها غالط قاصر ، ونفي النافي لسماعها لا يدل على عدمها ، فمن سمعها مقدم عليه إذ هو مثبت . ( 1 ) زيادة من مصادر تخريج البيت . ( 2 ) البيت للأغلب العجلي . انظر : إبراز المعاني ( ص : 550 ) ، ومعاني الفراء ( 2 / 76 ) ، والدر المصون ( 4 / 262 ) ، والحجة ( 3 / 16 ) . ( 3 ) في الأصل : وحلقت . والتصويب من الحجة ( 3 / 17 ) . ( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 364 ) . ( 5 ) في الأصل : كقولك . والتصويب من الحجة ( 3 / 17 ) . ( 6 ) البيت ليعلى بن الأحول الأزدي . انظر : خزانة الأدب ( 5 / 269 ، 275 ) ، واللسان ، مادة : ( مطا ) ، والخصائص ( 1 / 128 ، 370 ) ، ورصف المباني ( ص : 16 ) ، والمحتسب ( 1 / 244 ) ، والمقتضب ( 1 / 39 ، 267 ) ، ومعاني الأخفش ( ص : 30 ) .