عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
523
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
فكيف تكون الإساغة ، كقوله تعالى : لَمْ يَكَدْ يَراها [ النور : 40 ] أي : لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها . وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ أي : أسبابه وآلامه مِنْ كُلِّ مَكانٍ قال ابن عباس : من كل شعرة في جسده « 1 » . وقال في رواية عنه : من جميع جهاته ، من فوقه وتحته ، وعن يمينه وشماله ، وخلفه وقدّامه « 2 » . وقال سفيان الثوري : من كل عرق في جسده « 3 » . وَما هُوَ بِمَيِّتٍ موتا يقطع الحياة . قال ابن جريج : تعلق نفسه عند حنجرته ، فلا تخرج من فيه فيموت ، ولا ترجع إلى مكانها من جوفه فتنفعه الحياة « 4 » . وَمِنْ وَرائِهِ أي : ومن بعد هذا العذاب ، أو من بعد الصديد ، أو من بين يديه عَذابٌ غَلِيظٌ متصل الآلام . قال إبراهيم التيمي : يعني : الخلود في النار « 5 » .
--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 160 ) ، والطبري ( 13 / 196 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2239 ) كلهم عن إبراهيم التيمي . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 16 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي . ( 2 ) الطبري ( 13 / 196 ) ، وزاد المسير ( 4 / 354 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 27 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 353 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 13 / 196 ) من طريق ابن جريج عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 16 ) وعزاه للطبري عن مجاهد . ( 5 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2239 ) .