عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

513

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال الحسن : وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ردا لقولهم وتسكيتا لهم « 1 » . وقيل : « ردوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ » : أومأوا [ إليهم ] « 2 » بأن اسكتوا . وهذا مروي عن ابن عباس وغيره « 3 » . وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ أي : على زعمكم ؛ لأنهم لم يكونوا يقرّون برسالاتهم . وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ الريب : الشك ، تقول : رابني هذا الأمر ؛ إذا أدخل عليك شكّا وخوفا ، وأراب الرجل : صار ذا ريبة ، وأرابه غيره : أوقعه في الريبة « 4 » . فقوله : « مريب » يجوز أن يكون معناه : موقع للريبة ، ويجوز أن يكون معناه : ذي ريبة . * قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 10 ) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ

--> - حاتم ( 7 / 2237 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 10 ) وعزاه لعبد الرزاق والفريابي وأبي عبيد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 1 ) الطبري ( 13 / 189 ) بلا نسبة ، وزاد المسير ( 4 / 349 ) . ( 2 ) في الأصل : إلي . والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 348 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : ريب ) .