عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
505
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
سورة إبراهيم عليه السّلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وهي أربع وخمسون آية في المدني ، واثنتان في الكوفي ، وهي مكية . واستثنى ابن عباس : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً والتي [ بعدها ] « 1 » . الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) قوله تعالى : كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ « كتاب » خبر مبتدأ مضمر ، أي : هذا كتاب ، والجملة التي هي أنزلناه في موضع الرفع صفة للنكرة « 2 » . لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ قال ابن عباس : من الشرك إلى الإيمان « 3 » . بِإِذْنِ رَبِّهِمْ بلطفه وتوفيقه إياهم . وقال الزجاج « 4 » : بما أذن لك من تعليمهم .
--> ( 1 ) في الأصل : قبلها . والمثبت من زاد المسير ( 4 / 343 ) . ( 2 ) التبيان ( 2 / 65 ) ، والدر المصون ( 4 / 249 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 363 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 22 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 343 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 3 / 153 ) .