عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
486
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال قتادة ومقاتل « 1 » : لما أرادوا كتاب الصلح يوم الحديبية كتب علي عليه السّلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، فقال سهيل بن عمرو : ما نعرف الرحمن إلا مسيلمة ، فنزلت هذه الآية « 2 » . وقيل : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوما في الحجر يدعو ، وأبو جهل يسمع ، وهو يقول : يا اللّه يا رحمن ! فولى مدبرا إلى المشركين ، فقال : إن محمدا كان ينهانا عن عبادة الآلهة وهو يدعو إلهين ، فنزلت هذه الآية » « 3 » . قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ أي : قل لهم يا محمد : إن الرحمن الذي كفرتم به وأنكرتموه هو ربي لا إله إلا هو . عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ في نصرتي عليكم وَإِلَيْهِ مَتابِ مرجعي . قال أبو عبيدة « 4 » : هو مصدر تبت إليه . وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 31 )
--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 2 / 176 ) . ( 2 ) أخرج نحوه النسائي ( 6 / 464 ) ، وأحمد ( 4 / 86 ) ، والطبري ( 26 / 93 ) كلهم عن عبد اللّه بن مغفل . وذكره الواحدي في أسباب نزول القرآن ( ص : 279 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 329 ) . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 329 ) . ( 4 ) مجاز القرآن ( 1 / 330 ) .