عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

470

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال ابن الأنباري « 1 » : « جفاء » : باليا متفرقا . قال الزجاج « 2 » : الجفاء : ما جفاه الوادي ، أي : رمى به . وقال ابن فارس « 3 » : الجفاء : ما نفاه السيل ، ومنه اشتقاق الجفاء . وقال غيره : هو ما رمى به الوادي إلى جنباته ، ومنه : أجفأت القدر بزبدها ، إذا ألقته عنها « 4 » . وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ من الماء وجوهر الفلز الذي ذهب عنه خبثه وزبده ، وهو المضروب مثلا للحق وأهله فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ يستقر فيها لنفع الناس . لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ ( 18 ) * أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 19 ) قوله تعالى : لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى كلام مستأنف . « الحسنى » مبتدأ ، والظرف الذي هو « للذين » الخبر « 5 » . والحسنى : الجنة وكل خير .

--> ( 1 ) انظر : زاد المسير ( 4 / 322 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 3 / 145 ) . ( 3 ) معجم مقاييس اللغة ( 1 / 466 ) . ( 4 ) انظر : اللسان ( مادة : جفأ ) . ( 5 ) التبيان ( 2 / 63 ) ، والدر المصون ( 4 / 238 ) .