عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

458

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه كان إذا سمع صوت الرعد قال : سبحان من يسبح الرعد بحمده » « 1 » . وقال ابن عباس : من سمع صوت الرعد فقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته وهو على كل شيء قدير ، فإن أصابته صاعقة فعليّ ديته « 2 » . ومعنى قوله : وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ من هيبة اللّه تعالى وعظمته . قال ابن عباس : يخافون اللّه تعالى لا يعرف أحدهم من على يمينه ومن على يساره ، ولا يشغله عن عبادة اللّه تعالى شيء « 3 » . وذكر الماوردي « 4 » : أن الضمير في : « خيفته » يرجع إلى الرعد . وليس بشيء . وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ كما أصاب أربد بن ربيعة . قال ابن عباس وأكثر المفسرين : وفيه نزلت هذه الآية « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 124 ) عن أبي هريرة . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 623 ) وعزاه لابن مردويه . ( 2 ) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ( 5 / 432 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 624 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن المنذر . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 10 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 314 ) . ( 4 ) تفسير الماوردي ( 3 / 101 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 10 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 314 ) . وقد سبق قبل قليل قصة نزولها .