عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

453

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

ويروى عن ابن عباس : أن الضمير في قوله : « معقبات » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . قال عبد الرحمن بن زيد : نزلت هذه الآية في عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة « 2 » . قال الأستاذ أبو إسحاق : وكان من قصتهما على ما رواه السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : « أقبل عامر بن الطفيل وأربد بن ربيعة العامريان يريدان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال عامر : يا محمد ! ما لي إن أسلمت ؟ قال : لك ما للمسلمين وعليك ما عليهم . قال : تجعل لي الأمر بعدك ؟ قال : ليس ذلك لي ، إنما ذلك إلى اللّه تعالى يجعله حيث شاء . قال : أفتجعلني على الوبر وأنت على المدر ؟ قال : لا . قال : فماذا تجعل لي ؟ قال : أجعل لك أعنّة الخيل تغزو عليها . قال : أوليس ذلك إليّ اليوم ؟ ثم قال : قم يا محمد معي أكلمك ، فقام معه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان أومأ إلى أربد إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف ، فجعل يخاصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويراجعه ، فدار أربد من خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليضربه بالسيف فاخترط من سيفه شبرا ، ثم منعه اللّه تعالى فلم يقدر على سلّه ، وجعل عامر يومئ إليه ، فالتفت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرأى أربد وما يصنع بسيفه ، فقال : اللهم اكفنيهما بما شئت ، فأرسل اللّه على أربد صاعقة فأحرقته ، وولى عامر هاربا يقول : واللّه يا محمد لأملأنها عليك خيلا جردا وفتيانا مردا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يمنعك اللّه وأبناء قيلة

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 7 / 2229 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 310 ) ، والسيوطي في الدر ( 4 / 612 ) وعزاه لابن المنذر والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 119 ) وما بعدها ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2229 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 311 ) .