عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

448

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

على قارعة الطريق ، فلما طلعت عليه الشمس وحمي بها تحرّك ، فأخذ وشقّ ، فخرج منه سبعة أولاد ذكور ، عاشوا جميعا ، وكانوا خلقا سويا ، إلا أنه كان في أعضادهم قصر . قال : وصارعني رجل منهم فصرعني ، فكنت أعيّر فيقال لي : صرعك سبع رجل . ومنه جسد الولد ، فإنه يكون تاما ومخدجا « 1 » وزائدا . ولقد شاهدت برأس عين « 2 » وهي مولدي [ ومنشئي ] « 3 » جارية ولدتها يهودية في سنة تسع عشرة وستمائة ، ولها وجهان في رأس واحد ، وأربعة أيد ، وأربعة أرجل ، وأربعة آذان ، وردفان ، وفرجان ، كأنهما جاريتان ألصق ظهر إحداهما بظهر الأخرى . وكذا زمن الحمل ينقص عن تسعة أشهر ، فإن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر . ويزداد إلى أن يبلغ سنتين في قول أبي حنيفة ، وأربعا في قول الشافعي . وعن الإمام أحمد رحمه اللّه كالمذهبين .

--> ( 1 ) الخداج : النقصان ، وأصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق أو لغير تمام ( اللسان ، مادة : خدج ) . ( 2 ) رأس عين : مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة بين حران ونصيبين ودنيسر ، بينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا ، وقريب من ذلك بينها وبين حران ، وهي إلى دنيسر أقرب ، بينهما نحو عشرة فراسخ ، وفيها عيون كثيرة عجيبة تجتمع كلها في موضع فتصير نهر الخابور ( معجم البلدان 3 / 13 - 14 ) . ( 3 ) في الأصل : منشئي . والصواب ما أثبتناه .