عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

44

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يوجده ابتداء ثُمَّ يُعِيدُهُ تلاشية ، قُلْ لهم يا محمد إذا بهتوا وانسدّت عليهم مسالك المبادرة إلى المكابرة : اللَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ يوم القيامة فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ . قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أي : يدل عليه ويوضح طريق الوصول إليه ، قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ يقال : هدى للحق وهدى إليه ، أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وهو اللّه الذي هدى الخلق إلى الحق وأوضحه لهم على ألسنة الرسل ، وجعل لهم برهانا فاصلا وسببا موصلا مميزا بين الحق والباطل يسمى العقل ، فهذا اللّه الذي هدى الخلق إلى الحق أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ فيما أمر ونهى وشرّع . أَمَّنْ لا يَهِدِّي وهو الصنم إِلَّا أَنْ يُهْدى قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وورش عن نافع : « [ أمّن ] « 1 » لا يهدّي » بفتح الياء والهاء وتشديد الدال « 2 » . وروي عن أبي عمرو اختلاس فتحة الهاء « 3 » ، وبالوجهين قرأت على أشياخي له . وقرأ قالون عن نافع بفتح الياء وسكون الهاء وتشديد الدال ، وروي عنه اختلاس فتحة الهاء كأبي عمرو « 4 » . وقرأ حفص عن عاصم بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال ، ومثله أبو بكر

--> ( 1 ) في الأصل : أم . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 364 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 331 ) ، والكشف ( 1 / 518 ) ، والنشر ( 2 / 283 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 249 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 326 ) . ( 3 ) انظر : المصادر السابقة . ( 4 ) مثل السابق .