عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

407

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقال ابن عباس : « إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ » : صبيان « 1 » . وقال الحسن : شباب ، يريدان جهالة الصبي « 2 » . وقال مقاتل « 3 » : مذنبون . قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ هذه لام الابتداء ، و « أنت » مبتدأ ، و « يوسف » خبره ، والجملة : خبر إنّ « 4 » . قرأ ابن كثير : « إنك » بهمزة واحدة على الخبر ، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام ، غير أن ورشا يلين الهمزة الثانية ولا يمد ، وقالون وأبو عمرو مثله ، إلا أنهما فصلا بألف ، والباقون بتحقيق الهمزتين ، وفصل بينهما بالألف الحلواني عن هشام « 5 » . قال الضحاك : لما قال لهم : هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ تبسم ، فلما أبصروا ثناياه وكانت كاللؤلؤ المنظوم شبهوه بيوسف ، فقالوا : أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ « 6 » . والصحيح : أنهم حققوه معرفة قبل قولهم : أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ، والاستفهام للتقرير ؛ بدليل قراءة ابن كثير ، والتوكيد في « لأنت يوسف » بلام

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 280 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) . ( 3 ) تفسير مقاتل ( 2 / 162 ) . ( 4 ) الدر المصون ( 4 / 211 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 459 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 363 ) ، والكشف ( 2 / 14 ) ، والنشر لابن الجزري ( 1 / 372 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 267 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 351 ) . ( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 630 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 281 ) .