عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

396

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

المصيبة بابن بعد ابن . وَتَوَلَّى عَنْهُمْ أعرض عنهم وعن مخاطبتهم ، وَقالَ - وقد هاج ذلك وجده بيوسف - : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ قال ابن قتيبة « 1 » : الأسف : أشدّ الحسرة . قال ابن عباس : يا طول حزني على يوسف « 2 » . وأصله : يا أسفي ، فأبدلوا من الكسرة فتحة ، ومن الياء ألفا ، ونداء مضاف منصوب . وقوله : « عَلى يُوسُفَ » من صلة المصدر . وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ أي : انقلبت إلى حال البياض ، وذلك لفرط بكائه من شدة حزنه . قال مجاهد : ذهب بصره « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : لم يبصر بعينيه ست سنين حتى كشفه اللّه تعالى بقميص يوسف . وقد قيل : إنه كان يدرك إدراكا ضعيفا . قال ثابت البناني : دخل جبريل عليه السّلام على يوسف فقال : أيها الملك ! الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، هل لك علم بيعقوب ؟ قال : نعم . قال :

--> ( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 221 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 38 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2185 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 567 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 3 ) زاد المسير ( 4 / 270 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 161 ) .